آقا ضياء العراقي
316
شرح تبصرة المتعلمين
الوجوب والحرمة يخرجان المورد عن تحت سلطنة المولى . نعم لو كان للشيء إطلاق وغير منصرف إلى مورد سلطنته ، وأنّ اختصاصه به كان من القرينة الخارجية اللبية المنفصلة ، كان لما أفيد من التقريب وجه ، إذ بإطلاقه حينئذ يستكشف قابلية المحل للسلطنة إلاَّ ما خرج ، نظير التمسك بلعن الله بني أمية لإثبات عدم ايمانهم إلاَّ ما خرج . ولكن عمدة الكلام فيه : أنّ نفس اقترانه بالمملوكية صالح لقصر ظهوره بمورد سلطنته ، ولا أقل من عدم إطلاقه لغير هذه الموارد . ويؤيده أيضا عدم التزامهم بتخصيص مثل هذا العام بموارد الواجبات اليومية ، بل ومحرماته أيضا ، وعليه فلا يبقى مجال معارضة دليل السلطنة مع أدلة الواجبات والمحرمات ، ومنها دليل وجوب الصوم . وحينئذ فما عن الجواهر من أعمال المعارضة لدليل الوجوب بعموم السلطنة « 1 » ، منظور فيه . ومن هنا نقول : إنه لو أفسد حجه ليس للسيد أيضا منعه عن الإتمام والقضاء ، لما ذكرنا ، لا لأنّ الاذن في الشئ اذن في اللازم ، كي يرد عليه انه من العقوبات الناشئة بسوء اختيار العبد ، وغير مرتبط بإذن السيد ، وحينئذ فما اختاره في الجواهر « 2 » في المقام أيضا من سلطنة المولى على منعه أيضا ، منظور فيه فتدبّر . نعم لو كان دليل التكليف منوطا بصحة العمل ، المنوط بإذن السيد ، لم يصلح مثل هذا التكليف لرفع سلطنة المولى عن منعه ، لفرض تأخر رتبة التكليف حينئذ من تأثير الاذن ، فكيف يرفع تأثيره . ومن هنا نقول : إنه ليس دليل وجوب إتمام الصلاة أو الحج في غير فرض الإفساد صالحا لرفع سلطنة المولى عن منعه ، إذ موضوع وجوب الإتمام الصلاة
--> « 1 » جواهر الكلام 17 : 241 . « 2 » جواهر الكلام 17 : 245 .